كتبت بواسطة أم نبيل على اغسطس 15, 2008
نقول إن من إعجاز الله في خلقه أنه يخلقُ من كل شي شيئاً أعظم منه … ويختار من كل شي شيئاً أخر…
لقد خلق الله سبحانه وتعالى سبع سموات وأختار منها السماء السابعه … وخلق الكواكب وأختار منها الأرض لأنها الكوكب الوحيد المهيئ لمعيشة ماأراد الله أن يعيش على هذا الأرض
وخلق السنين وأختار منها الأشهر الحرم … وفضل على هذه الأشهر الحرم شهر رمضان… وخلق الإيام وأختار منها يوم الجمعه … وخلق الساعات وجعل منها ساعة إجابه
وخلق الليالي وجعل منها لليلة القدر … وأنزل الكتب وجعل القرآن مهيمنن عليها … وخلق الناس وأختار منهم الأنبياء صفوة هذا الخلق وعمّار هذا الكون ..
نستكمل معكم قصة أبا الأنبياء سيدنا إبراهيم عليه السلام عندما عادوا من رحلتهم ووجدوا آلهتهم مهشمه والفأس معلق
في حلق كبيرهم بدؤا يتسائلون من يكون لديه هذه الجرئه لتحطيم آلهتهم وعلى الفور وصفوه بأنه ظالم
قال تعالى (* قالوا من فعل هذا بإلهتنا أنه لمن الظالمين *)
ودار الحديث بينهم عن فتى يدعى إبراهيم كان يذكر أن هذه الآله ماهي إلا أسماء نحنُ سميناها
وليس لها أي وجود ولا معنى ولا قيمه إلاهيه منهجيه، قال تعالى (*قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم *)
وأجمعوا على إستدعائه وإستجوابه لكن بطريقتهم القذره لإهانته امام من يرتاد ويتعبد بهذه الإصنام
قال تعالى (*قالوا فآتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون *)
وعلى ماذا يشهدون؟ قال تعالى (* قالوآ ْأنت فعلت هذا بئالهتنا يـآإبراهيم*)
رد عليهم مباشره بهدؤ الإنبياء وعزمه على رفع كلمة التوحيد ،وكان إبراهيم متوقع ماسيأتي بعد السؤال
ولكن على قدر أهل العزم تأتي العزائم ُ ..وكانت إجابة إبراهيم عليه السلام مدويه في أذان صماء
وأمام عيون عمياء وقلوب عديمة الفقه قال تعالى (* قال بل فعلهُ كبيرهم هذا فسئلوهم إن كانوا ينطقون*)
ورجعوا إلى أنفسهم يناقشون آمر هذا القول وقوته عليهم لأن فيه نبرة إستهزاء !
قال تعالى (*فرجعوا إلى أنفسهم *)بمعنى أنهم يقولون في قرارة نفوسهم هل صحيح
مايقوله إبراهيم إننا على باطل ؟
ولكن سرعان ما أستدركوا أمرهم وقرروا الأخذ بالثأر والنيل من إبراهيم والموضوع
ليس من أجل الآله ولكن دائماً هم الجهلاء إذا أحرجوا طغوا والمعنى في بطن الشاعر .
صار الكفار يجمعون الحطب من جميع ما يمكنهم من الأماكن، وأتوا بهذا الحطب الكثير ورموه في حفرة عظيمة وأضرموا فيها النار فاضطرمت وتأججت والتهبت وعلا لها شررٌ عظيم وصوت مخيف لم يُر ولم يسمع بمثله.
وكان من شدة اشتعالها أنها تحرق الطائر الذي يمرّ فوقها وكان الكفار لا يستطيعون لقوة اللهب أن يتقدموا من النار فكيف سيرمون إليها إبراهيم عليه السلام؟
أتى إبليس اللعين متشكلاً وعلّمهم صنع المنجنيق الذي لم يكن يُعرفُ من قبل، وقيل إن رجلاً منهم اسمه “هيزن” كان أول من صنعه فخسف الله به الأرض، ثم أخذ قوم إبراهيم عليه السلام يقيّدونه ويكتّفونه وهو يقول: “لا اله الا أنت سبحانك، لك الحمد ولك الملك لا شريك لك”، فلما ألقي في النار قال بلسان المتوكل على الله: “حسبنا الله ونعم الوكيل”.
وأعطى الله نبيّه الكريم معجزةً باهرةً فلم تحرقه النار ولم تصبه بأذى ولا حتى ثيابه، وإنما احرقت وثاقه الذي ربطوه به، قال الله تعالى: “قلنا يا نارُ كُونى بَرْداً وسلاماً على إبراهيم”.
وكان الناس يقفون على مسافة بعيدة، ينظرون هذا المنظر الهائل المخيف.
مكث النمرود أياماً لا يشك أن النار قد أكلت ابراهيم عليه السلام، فرأى إبراهيم جالساً وإلى جنبه رجل مثله، فقال لقومه: لقد رأيت كأن إبراهيم حي، ولقد شُبّه عليّ، ابنوا لي منصة عالية لأرى ما الأمر، فبنوا له منصة وأشرف منها فرأى إبراهيم عليه السلام جالساً وإلى جنبه رجل في صورته، فنادى النمرود سائلاً إبراهيم عليه السلام: “هل تستطيع الخروج”؟
فأجابه: “نعم”، ثم سأله: “أتخشى إن أقمت فيها أن تضرك”؟ قال: “لا”.
ولما خرج إبراهيم عليه السلام ونجاه الله تعالى سُئل عن الرجل الذي كان معه فأخبر أنه مَلَكُ الظّل أرسله الله ليؤنسه.
ومع كل هذه العجائب فإن النمرود وقومه ظلوا على كفرهم وعنادهم ولم يؤمن إلا القليل لكنهم أخفوا إسلامهم خوفاً من ملكهم الكافر الذي سيلقى جزاءه العادل يوم القيامة.
ولنا عوده في الجزء الرابع مع خليل الله إبراهيم عليه السلام ..
نشرت تحت تصنيف هذا النبي؟ | Leave a Comment »